وقفة تاريخية 2: معجزة سوني




 

 

 

 

 

 

 

 

 

في وقفتنا الثانية مع التاريخ سنتعرف على الأحداث التي جعلت شركة سوني Sony تطرح جهازا خاصا لها في عام 1994 بعدما كانت تنوي التعاون مع شركة ننتندو Nintendo لإنتاج جهاز مشترك، ولكن قررت سوني إصدار الجهاز مستقلة بذاتها إثر خلاف دار بينها وبين ننتيندو، ففي عام 1988 اتفقت سوني وننتيندو على تصميم جهاز  ألعاب بخاصية جديدة وقتها  وهي تقنية الأقراص الممغنطة CD-ROM، ننتيندو كانت تدرس فكرة الأقراص الممغنطة لمدة فقررت التعاون مع سوني لتصميم جهاز قادر على قراءة هذه الأقراص، وعلى حسب الإتفاق ستطور سوني جهازا مرافقا لل SNES (جهاز ننتيندو آنذاك)  يمكّنه من قراءة الأقراص الممغنطة، فهذا الجهاز سيكون قادرا على قراءة الأشرطة التقليدية Cartridges والأقراص الممغنطة على منصة واحدة، و في عام 1991 كان من المفترض الإعلان عن الجهاز رسميا باسم Play Station في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية Consumer Electornics Show.


شكل افتراضي لجهاز Play Station قادر على قراءة الأشرطة والأقراص



العقد التجاري الذي اتُّفق عليه من قِبل كلتا الشركتين سيمنح سوني حقوق ملكية كبيرة على الجهاز خاصة أن نصفه سيكون من تصميم سوني، عندها راجع السيد “هيروشي ياماوتشي” رئيس ننتيندو التنفيذي CEO آنذاك  العقد المتفق عليه رأى أن هذا العقد غير مقبول البتّه، وألغى عندها جميع الخطط المتفق عليها من غير علم سوني، وعندما حان الوقت للإعلان عن الجهاز في المعرض إياه صرح السيد “لنكولن” أحد مدراء ننتيندو أن شركته قررت التخلي عن خططها مع سوني ودخلت بشراكة جديدة مع شركة فيلبس Philips للإلكترونيات.


هذه الشراكة الجديدة ضمنت لننتيندو الملكية التامة على الجهاز والألعاب الصادرة عليه، كسر الشراكة الغير متوقع أثار ثائرة “نوريو أوقا” رئيس سوني حينها، وقرر اقتحام عالم الألعاب رغم النقد اللاذع من خارج وداخل الشركة، خاصة أن سوني ليس لديها خبرة في هذا المجال، حاولت سوني التعاون مع شركة “سيقا” للألعاب SEGA ولكن رئيس “سيقا” رفض التعاون مع سوني بحجة أنها غير قادرة على صنع جهاز ناجح للألعاب وخبرتها المحدودة في البرمجة، لم تجد سوني شريكا لخططها فقررت دخول المجال لوحدها.

مقر بلايستيشن الرئيسي في ولاية كاليفورنيا الأمريكية



في عام 1994 أصدرت سوني جهازها الأول في الأسواق وحمل اسم “PlayStation”، حقق الجهاز نجاحا ساحقا كسر بمبيعاته الأرقام القياسية لمنصات الألعاب، ففي عام 2003 لقب الجهاز بأعلى أجهزة الألعاب مبيعا في ذلك الوقت بعد ما شحن أكثر من مئة مليون نسخة، وفي عام 2005 أعادت سوني الكرّة وحطمت الأرقام القياسية مرة أخرى بإصدارها الثاني من جهاز بلايستيشن “PlayStation 2” الذي لقب بأنجح جهاز ألعاب إلى يومنا هذا بعد بيع أكثر من مئة وخمسة وخمسين مليون نسخة من الجهاز، المضحك بالموضوع هو أنّ “سيقا” التي سخرت من سوني كانت هي أول من سقط وانتهى بعد نجاح PlayStation المبهر، جميع اللاعبين يدركون أهمية جهاز بلايستشين في مجال الألعاب، وإن لم يكن اللاعب من محبي الجهار فهو بلا شك يعترف بمكانته ودروه في إحداث نقلة نوعية في المجال، فتخيل يا عزيزي القارئ عالم ألعاب بدون بلايستيشن، حتما لن يكون كما نعرفه اليوم، في النهاية أود أن أقول “دع القافلة تسير والكلاب تنبح” وشكراً. 

PlayStation One

 

PlayStation 2






3 تعليقات

Click here to post a comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: