Why the Japanese games are failing? ماذا حدث للعبة اليابانية

لا أحد ينكر فضل اليابان في المشاركة في تأسيس مجال ألعاب الفيديو، فاليابانيون هم أول من نافس الأمريكان  في ترجمة لغة ال0101 الرقمية إلى ألعاب إلكترونية تتفاعل مع المستخدم وتستجيب له، بعد إصدار أول جهاز لألعاب الفيديو -فيرتشايلد تشانل أف Fairchild Chanel F– في سنة 1976 لم يلبث اليابانيون إلا ست سنوات فقط ليطلقوا أول جهاز ألعاب يابانيْ الصنع  -صخر MSX– في سنة 1983، وفي نفس العام أصدرت ننتيندو لعبتها ذات النجاح الكبير دونكي كونج Donkey Kong JR على جهاز إنتلفجن Intellvision، وتتالت بعدها الألعاب اليابانية في الصدور وعلا صيتها في أنحاء كثيرة من العالم، و في التسعينيات كانت من الألعاب الرائدة والأنجح في سوق الألعاب.

 
واللاعبون الذين عاصروا فترة التسعينيات لا يمكن أن ينسوا إبداع اليابنيين أو مشاهد شكلّت كيانهم كلاعبين، كمشهد مقابلة أول زومبي Zombie في لعبة رزدنت إيفل Resident Evil وكيف بثّ الرعب والهلع في نفسية اللاعب داخل اللعبة وعلى أرض الواقع في آنٍ واحد، أو جميع المشاهد التصويرية لسلسلة فاينال فانتاسي Final Fantasy، أو أسلوب اللعب المبتكر للعبة ميتل جير سولد Metal Gear Solid والكثير من الألعاب الأخرى، وما زال لاعبوا تلك الفترة يتوقون لتلك الألعاب والبعض منهم يغالي في الإشتياق إلى حد ترك كل ما هو جديد وذمه للعب ألعاب عاش معها في أيام طفولته أو شبابه، ولا أدري صراحةً إن كان هذا الخيار مبني على جودة تلك الألعاب أم أنه مجرد شوق للماضي أو كما يسميه الإنجليز نُستالجا Nostalgia.

 

لا شك أن الألعاب اليابانية أيام التسعينيات كانت ذات جودة عالية وأفكار مبتكرة إذا ما قورنت بتلك الفترة، ولكن لا تقارن مع الإصدارات الغربية -الأمريكية والأوربية- الحالية المتطورة جداً والمواكبة لذوق الجمهور، وهذا ليس عيباً في الألعاب اليابانية القديمة ولكنه مجرد تطور طبيعي لأي مجال تجاري كان أم تقني أو كما نقول بالكويتي “كل وقت ما يستحي من وقته”، ففي التسعينيات كان المستوى التقني للعبة اليابانية مناسب للإمكانيات المتاحة آن ذاك، ولكن العيْب الحقيقي هو أن كثيراً من المطوررين اليابانيين لم يواكبوا التطور الذي طرأ على اللعبة الرقمية، وظلوا يعيشون في فقاعة منعزلة تجمد فيها الزمن ليقف عند حقبة التسعينيات، والطامة الأكبر هي تصريح بعض عمالقة تطوير الألعاب في اليابان بأنهم ليسوا هم سبب المشكلة وإنما من سببها هو الذي استعجل في دفع عجلة التطور -ويقصدون بهذا الغرب- وأنه كان من الأفضل التريث ولو قليلاً في التقدم التقني والفكري للأجهزة والألعاب، فلو كان مصير تقدم المجال في أيديهم لما زالت اللعبة تنسخ على أشرطة وما زالنا نحن ننفخها إذا لم تشتغل. 

 

هذا الرفض في مواكبة التقدم أو تبني أفكار حديثة أدى إلى تراجع مبيعات اللعبة اليابانية في الأسواق العالمية، وتجد على سبيل المثال شركة مثل سكوير إينكس Sqaure Enix تناضل من أجل إنقاذ نفسها من الخسارة  بعدما كانت من الشركات الرائدة في المجال والمتصدرة في المبيعات، ويرجع السبب إلى توجّه اللاعبين لإصدارات الألعاب الغربية لما يقدمه الغرب من تصاميم للألعاب تستجيب لما يريده اللاعب بالتحديد وأكثر، وأصبحت ألعاب مثل ألعاب القتال الممتتالي الياباني Turn Based JRPG الذي أشتهرت به سكوير إينكس لا تروق لذوق اللاعب الحالي، وتجد جمهور اللاعبين يناشدون الشركة لتجديد أسلوب القتال المتتالي وجعله أسرع وأكثر إثارة، وأنا مدرك أن هناك أقلية مازالت تحب هذا النظام بتقليديته ولكن للأسف تلك الأقلية ليست كافية لأنقاذ الشركة من الفشل المؤكد ما لم تغير من أسلوبها.
 
و بدأت سكوير إينكس في التغيّر وبدأ معه التخبط في تحديث الألعاب اليابانية وهذا كان واضحاً في إصدار فاينال فانتاسي الثالث عشر Final Fantasy XIII حين حاولت سكوير إينكس  جعل اللعبة أكثر حركة وأسرع في أسلوب القتال ولغت نظام المعارك العشوائية الذي طالما اشتكى منه اللاعبون، وللأسف قوبلَ  هذا التحديث بالرفض من اللاعبين، فلم يستسيغ أغلب اللاعبين هذا التغيير في نظام اللعبة الذي وصفه اللاعبون بالجذري والزائد عن اللزوم، وباتت سكوير إينكس في حيرة من أمرها، فهي صممت اللعبة على طلب اللاعب وكما يشتهي وظل اللاعب في المقابل غير راضٍ، فما هو الحل؟ وأتى الجواب مؤخراً بعد إصدارها لعبة برافلي ديفولت Bravely Default على جهاز ثري دي أس 3DS المحمول، فكتشفت سكوير إينكس أن التغيير ليس بالضرورة أن يكون كبيراً، فالتحسينات على برافلي ديفولت كانت بسيطة وخفيفة حيث حافظت على روح نظام القتال المتتالي الياباني، وأعطت اللاعب خياراً داخل اللعبة في التحكم في نسبة المعارك العشوائيه وإمكانية إيقافها تماما على حسب رغبة اللاعب، وأُحدثت تغييرات بسيطة في أسلوب القتال لجعله أكثر إثارةً وتشويقاً، وحظى هذا التحديث بإعجاب اللاعبين والمديح من النقاد وانعكس هذا على أرقام المبيعات التي كانت مرضية للشركة، وأدركت سكوير إينكس بعدها أن نظام القتال المتتالي لم يمت بعد ولكن احتاج لنفض غبار وتحديثات بسيطة ليتماشى مع ذوق اللاعب الحالي.

 

وعدوى التغيير في الألعاب اليابانية أصابت بعض الشركات الأخرى مثل كابكوم Capcom وكونامي Konami، وكلاهما حظى بحصته من التخبط ومازالوا يحاولون إيجاد الطريقة الأمثل لمواكبة هذا العصر، ولكن نجد فالمقابل شركات أخرى رافضة لفكرة التطور ومواكبة سوق الألعاب العالمي وعلى رأسهم شركة ننتيندو التي وصفت الغرب بالإستعجال وتُحمِّلهم مسؤولية فشل بعض أجهزتها، وها هي تعاني نتيجة هذا الخيار، فجهاز ويي يو Wii U لم يحقق المبيعات المتوقعة منه وأصبح مصدر خسارة لشركة ننتيندو.

 

والسؤال هنا لماذا تخلىّ اللاعب عن الألعاب اليابانية التقليدية بعدما كان يحبها وأتجه إلى الإصدارات الغربية؟ والسبب في ذلك من وجهة نظري أن الإنسان دائم البحث عن الأفضل، فبالماضي لم يعرف اللاعب إلا الألعاب التي كانت وقتها رائدة في المجال، ولكن مع تقدم الزمن تقدمت اللعبة وأخذت طوراً أعلى يناسب ذوق اللاعب وتصوراته أكثر، وصار من الصعب الرجوع للوراء بعدما عرف اللاعب ما هو الأحسن، فعلى سبيل المثال كانت هواتف نوكيا المحمولة في التسعينيات هي المنشترة بين الناس ولكن مع قدوم الهواتف الذكية في أوائل الألفية الثانية جرّب المستخدم إمكانيات الهواتف الذكية وما تقدمه من خدمات، وبات من الصعب بل من المستحيل العودة للوراء وستخدام الهواتف التقليدية، وهذا بالضبط ما حدث في عالم الألعاب.
 
فأنا أرى أن اللعبة اليابانية مازالت موجودة على الساحة ومازال هناك أملٌ لها لاستعادة أمجادها، ولكن حتى يتحقق هذا تحتاج اللعبة اليابانية إلى تحسين ذكي ومبتكر يحافظ على الروح اليابانية ويواكب التقدم في نفس الوقت، ويحتاج المطورون اليابانيون للإستماع إلى اللاعبين في كل أنحاء العالم ومراقبة كل ما هو جديد وطارئ، و إلا ستلتهم النسور الأمركية أسماك الكُويْ Koi اليابانية.
المصادر:
square-enix.com
capcom.wikia.com
nintendo.com
Videogames Hardware Handbook, The Games Machine Collector’s Manual, By Retro Gamer
eurogamer.net/articles/2014-03-31-surprise-bravely-default-success-sparks-square-enix-rethink
venturebeat.com/2014/05/07/nintendo-loses-457m-for-its-fiscal-year-as-wii-u-nose-dive-continues
siliconera.com/2013/11/27/lightning-returns-lowest-opening-sales-final-fantasy-xiii-game

3 تعليقات

Click here to post a comment
  • انا لا ازال ابحث عن الشركة المطوره واذا لم تكن يابانيه يتبادر الى ذهني انها ليست بالمستوى المطلوب، حتى كسرت بعض الالعاب الحديثه هذه الفكره مثل انجارتد ولكن لاتزال العقده مستمره نوعا ما

  • احب العاب النينتيندو ، و مغرمه فيها ، خصوصا بوكيمون ، ماريو ، دونكي كونج و و .. الخ .، لكن صحيح نعاني من مشكله عدم تطور هالالعاب يعني عشان يصير عندي فرند حق لعبه معينه لازم يكون عنده نفس اللعبه و يكون بنفس المكان الي انا فيه ، و اسوويله ادد .. بس ماقدر اسوي سيرج حق فرندز بالنت مثلا ! وايد نعاني من هالسالفه ببعض الالعاب ..

%d مدونون معجبون بهذه: