عيونٌ تغرق لرحيلي …

لم استطع ان استوعب ان لي اقل من شهر حتى استطيع ان “اشبع” من رؤية اهلي و اصدقائي وكل شخص عرفته في حياتي ….. 

فاليوم هو التاسع من ديسمبر لعام٢٠١١ اي انه بعد شهر من الآن لن اكون هنا …. في الكويت … في بيتي … في غرفتي … لا اعلم ما هو الشعور 

لكني اعلم انني لم استوعب منذ ان اقدمت على هذه الخطوة .. انني سوف اتعب نفسيا اكثر في بعدي عن اهلي …. بعد شهر من الآن سوف تبدآ حياتي الجامعية …. الحياة التي يطمح اليها اي شخص في الدنيا 

لكن …. فجأة اجلس في الصالة …. وتملآ عيني المياه المالحة ….. تملآ وتتلألأ … لتسقط على خدي كما تسقط حبات المطر على اوراق الشجر 

البكاء .. نعم البكاء …. مجرد التفكير انك سوف ترحل عن حياتك التي اعتدتها ١٨ عاما …. اعلم انني رحت من قبل … لكني كنت اعلم انه بنهاية الطريق سوف ارجع …. هي مجرد شهور … اما الآن فهي السنين 

لا استطيع التخيل …. انه لمدة ٤ سنين .. لن استطيع ان اقبل رأس امي … ان اخرج وامرح مع اصدقائي … لن اشعر بالآمان كما في بلدي 

انها الغربه ….. انها عيوني …. تغرق لرحيلي 



لم اكن استطع ان اتجاهل هذا الشخص …. شخص بدآت حياتي للتوه معه .. وها هي الآن على مشارف النهاية 

قد استمتعت فيها … لكن وللأسف …. لم اشعر بقيمتها الا الآن ….. فها هو الشهر يبدآ بالعد التنازلي .

لتبدآ كل دمعه تسقط بزيادة مع نقصان كل يوم ….. لهذا اخذت وعدا على نفسي …. في هذا الشهر سوف يقل اليوم ويبدآ التواصل الحميم 

انا لا اعلم لماذا ابكي … هل هو الشوق والحنين … ام هو الخوف من المجهول … ام هو مجرد طريقة لاريح قلبي وعقلي من التفكير 

انها عيونٌ تغرق لرحيلي …. فيا الله صبرني على ما انا مقبل عليه 

4 تعليقات

Click here to post a comment

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: